عربية   Français   English  
Portail National du Maroc
 
 
  براميج و مشاريع
براميج و مشاريع النقل عبر الطرق نقل البضائع عبر الطرق

 

نقل البضائع عبر الطرق

وضعية القطاع في أكتوبر 2002

في أكتوبر 2002، كان النقل الطرقي للبضائع يخضع لمقتضيات ظهير 12 نونبر 1963، فالقانون 99-16 المتعلق بإصلاح النقل الطرقي للبضائع لم يعد ساري المفعول إلا في مارس 2003 بعد فترة انتقالية دامت ثلاث سنوات.

كان النقل الطرقي للبضائع يتميز باحتكار المكتب الوطني للنقل لأنشطة الوساطة ويتم عن طريق ثلاثة أصناف من السيارات:

  • حظيرة سيارات مرخص لها: مستغلة من طرف المهنيين، و ذلك تحت وصاية المكتب الوطني للنقل باعتباره هيأة للتنسيق. هذه الحظيرة تتوفر على تراخيص للنقل العمومي للبضائع.
  • حظيرة سيارات خاصة في ملكية المقاولات الصناعية و الفلاحية و التجارية، تمنح لها رخص من طرف الإدارة بالنسبة للسيارات ذات حمولة تفوق 8 أطنان.
  • حظيرة سيارات ذات حمولة أصغر من أو تساوي 8 أطنان، لا تخضع لأي ترخيص.

كما أن العمولة التي يتقاضاها المكتب الوطني للنقل للعبه دور الوساطة بين الناقلين والمحملين في إطار النقل العمومي للبضائع تؤدي إلى تكلفة زائدة تنعكس على ثمن بيع المنتوج المنقول.

كان سوق النقل يواجه صعوبات مرتبطة بالتنظيم و ملاءمة العرض مع الطلب خصوصا و أن الدولة، عن طريق المكتب الوطني للنقل، لم تكن تتحكم سوى ب%20  من العرض العام الذي كان يعمل بالأساس بالطريقة الغير المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، كانت حظيرة السيارات الخاصة تتعاطى بطريقة غير قانونية للنقل العمومي بسبب نقص المراقبة على الطرق وعدم تعريف واضح لمفهوم النقل الخاص.

من جهة أخرى، كانت حظيرة السيارات ذات حمولة 8 أطنان أو أقل، التي كانت تعمل في إطار غير منظم تشكل منافسة غير عادلة لحظيرة السيارات المرخص لها.حيث تمثل أكثر من ثلث العرض الإجمالي. في الواقع كانت تستعمل هذه السيارات دون اعتبار للقانون و بحمولات زائدة وعلى مسافات طويلة في حين أنها مصممة للقيام بالنقل على مسافات قصيرة. كما أن استغلالها وسياقتها تتم في ظروف غير ملائمة للسلامة الطرقية، الشيء الذي يؤدي إلى حوادث سير خطيرة.

 

الإصلاح سنة 2003:

يهدف القانون 16-99 المتعلق بإصلاح القطاع إلى جعل المغرب يتوفر على نقل طرقي فعال اقتصاديا يراعي متطلبات الجودة و السلامة، و احترام الآجال و الكلفة المنخفضة.

من أهم التدابير التي جاء بها هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2003 نذكر على الخصوص:

  • إلغاء نظام الرخص للنقل الطرقي للبضائع؛
  • إلغاء احتكار أنشطة الوساطة والشحن الذي كان مخولا للمكتب الوطني للنقل؛
  • إحداث مهن جديدة: الوسطاء و مؤجري سيارات النقل الطرقي للبضائع؛
  • إدماج الشاحنات الصغيرة ذات حمولة أقل من 8 طن في القطاع المنظم.

المنجزات منذ سنة 2003:

حتى نهاية 2006، سجلت نتائج مرضية فيما يخص تطبيق إصلاح النقل الطرقي للبضائع، يمكن لمسها في المؤشرات التالية:

  • 52.385 شاحنة مسجلة بالسجلات الجديدة المفتوحة لهذا الغرض بمندوبيات النقل، منها 28.503 للنقل لحساب الغير؛
  • إدماج 21.000 شاحنة  ذات حمولة أقل من 8 طن في القطاع المنظم؛
  • إحداث ما يناهز 4.400 مقاولة جديدة لنقل البضائع مكنت من إحداث 7.200 منصب شغل؛
  • تسجيل 86 وسيط و 15 مؤجر لشاحنات نقل البضائع قي سجلات مخصصة لذلك؛
  • تحسن حرفية الفاعلين في القطاع حيث أن 40 % من المقاولات المحدثة الجديدة تسير من طرف أطر مختصة.

ولمواكبة تطبيق هذا الإصلاح اتخذت عدة إجراءات مصاحبة نذكر منها:

  • التوقيع في مارس2003 على عقدة برنامج بين وزارة التجهيز والنقل والفدرالية الوطنية للنقل الطرقي خاصة بالفترة 2003-2006 وتمثل هذه العقدة الإطار المرجعي للعمل المشترك بين الجانبين من أجل دعم تحديث وإعادة هيكلة قطاع النقل الطرقي للبضائع. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في إطار تفعيل أحد بنود هذه العقدة تم تعديل الضريبة على الحمولة لكي تصبح أكثر إنصافا برسم قانون المالية 2004. 
  • التوقيع في مارس2003 على اتفاقية بين وزارة التجهيز والنقل والفدرالية الوطنية للنقل الطرقي و مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل، فتحت على إثرها ثلاث مراكز للتكوين في مهن النقل الطرقي بكل من الدارالبيضاء، أكادير و طنجة بتعاون مع الوزارة و المهنيين. كما تم منح "جهاز مقلد" (SIMULATEUR) لأغراض التكوين لفائدة المكتب من طرف اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.
  • مواصلة عملية الرفع من حمولة الشاحنات الصغرى (حمولة أقل من 8 طن)، حيث استفادت من هذه العملية، 2700 شاحنة.
  • التوقيع بين المكتب الوطني للنقل والفدرالية الوطنية للنقل الطرقي بالمغرب، على بروتوكول اتفاق يوضح طريقة تصفية رصيد الصندوق المخصص للرجوع الفارغ، الذي يبلغ 65 مليون درهم، حيث تم تخصيص 20   %منه لتأهيل قطاع النقل الطرقي للبضائع مع تحديد كيفية تدبير هذه النسبة. أما 80  %المتبقية، أي 52 مليون درهم فقد تم توزيعها على المستفيدين.
  • تحديد و نشر تكلفات مرجعية متوسطة للنقل الطرقي للبضائع لحساب الغير بالنسبة لمختلف أنواع السيارات المستغلة بهدف إعلام و توجيه مختلف المتدخلين بما فيهم المحملين، الوسطاء و فاعلي النقل الطرقي للبضائع، حيث تشكل مرجعا للتعرفات المطبقة في إطار تنافسي، حر و شفاف.