إصلاح قطاع النقل السككي
يشكل قطاع النقل السككي عاملا أساسيا للنمو الاقتصادي والاجتماعي للبلاد ، الأمر الذي يحتم على هذا القطاع أن ينمو ويتأقلم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية المواكبة للتنمية الشاملة التي يعرفها بلدنا . فقد صار من الضروري إذن أن يتوفر له إطار قانوني وتنظيمي يتناسب بشكل جيد مع المتطلبات الوطنية والدولية ، بغية تشجيع مبادرات القطاع الخاص وجعل الفاعلين السككيين في وضعية تنافسية تعود بالمنفعة على المستعملين مع استمرار ضمان الدولة لمبادئ المرفق العمومي .
ويتوخى التنظيم الجديد لهذا القطاع بلوغ الأهداف التالية :
- إنماء قطاع النقل السككي بفسح المجال لمبادرات الخواص عبر تفعيل صيغ شراكة بين الدولة والقطاع الخاص ، والامتيازات في مجال بناء واستغلال البنيات الأساسية للسكك الحديدية ؛
- الرفع من القدرة التنافسية للنقل السككي الذي يندرج في الإطار العام لسياسة النقل ، بغية تحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء وتقليص كلفتها ، وضمان تغطية تكاليف استغلال خدمات النقل وتكاليف البنيات الأساسية من طرف الزبائن ؛
- إنعاش الشغل المرتبط بهذا القطاع بكيفية مباشرة أو غير مباشرة.
إنه لمن الضروري إعادة هيكلة الإطار المؤسساتي للمكتب الوطني للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة وإصلاح مراقبته من طرف الدولة ، من شأنها أن يقويا شفافية التدبير ونجاعته وفعاليته واستقلاليته وتنافسيته وتوجهه نحو تلبية أكبر لحاجيات السوق .
وهكذا ، يكون الغرض من هذا القانوةن هو تحديد الإطار القانوني السككي من خلال :
- تحرير تدبير النشاطات السككية وإمكانية تفويض هذا التدبير إلى المقاولات في إطار اتفاقات امتياز لتدبير البنيات الأساسية أو لاستغلال النقل السككي ؛
- إحداث الشركة المغربية للسكك الحديدية التي ستحل محل المكتب الوطني للسكك الحديدية .
|