تقديم:
يعتبر المدار الطرقي المتوسطي الذي يربط طنجة بالسعيدية محورا هيكليا حيث يلعب دورا أساسيا في تنمية الأقاليم الشمالية بالمملكة. سيمكن هذا المحور كذلك من تقليص مدة التنقل ما بين طنجة والسعيدية من 11 ساعة إلى 7 ساعات إضافة إلى تحسين ظروف التنقل والسلامة لمستعمليه.

يشمل هذا المشروع ثمان مقاطع يتراوح طولها بين 30 و 120 كلم وهي :
طنجة - القصر الصغير : يعد هذا المقطع امتدادا لمضيق جبل طارق، مساره ملتو، و يحادي البحر في أماكن عديدة. يعبر هذا الطريق الذي يبلغ طوله 30 كلم عدة مناطق غير ثابتة instable . تم توسيع هذا الطريق ليصل عرضه إلى 7 أمتار عوض 5 أمتار. كما تم تعميم تقويته وتحسين خصائصه الهندسية وتخصيص أشغال هامة في محيطه.
القصرالصغير- الفنيدق : يتواجد هذا المقطع بإقليم تطوان ويعبر من الغرب إلى الشرق جماعات قصر المجار، تاغرامت والفنيدق على طول 30 كلم. تتميز هذه المنطقة بتضاريس جبلية وعرة.
الطريق السيار الفنيدق- تطوان : يشكل امتدادا للطريق الذي يربط سبتة بالفنيدق والذي يشكل أحد الطريقين الذين يصلان المغرب بأسبانيا. كما يربط المحطات السياحية المتواجدة على البحر الأبيض المتوسط مثل ريستينغا، كابيلا وكابونيكرو، حيث يمثل هذا الجزء من الساحل مركزا مهما للصناعة السياحية شمال المغرب وممرا لرواج مهم مقارنة مع مناطق أخرى على الصعيد الوطني اذ يصل في فترات الذروة الصيفية إلى 20 ألف عربة في اليوم.
تطوان- الجبهة : ينتصب هذا الطريق الذي يبلغ طوله 120 كلم على تضاريس مستوية انطلاقا من تطوان لكنه سرعان ما يخترق مرتفعات جبلية. يعبر هذا الطريق مناطق غير ثابتة ( instable ) تتميز بانجرافات للتربة وانهيارات ناتجة عن تأثير البحر. تتمثل الأشغال المرتقبة في تحسين الخصائص الهندسية للطريق الحالية عبر اعتماد مسار جديد بالنسبة لبعض المقاطع وتقوية وتوسيع الطريق ليبلغ عرضه 7 أمتار.
الجبهة - أجدير (الحسيمة): لا يوجد أي طريق حاليا لربط المنطقتين. في أطار مشروع الطريق المدار المتوسطي، تم إنجاز دراسات معمقة وتفصيلية لبناء هذا المقطع. ونظرا لصعوبة وخطورة التضاريس والطبيعة الجيوتقنية للأرضية بالمنطقة. سوف يبتعد مسار الطريق ببعض الكيلومترات عن الساحل المتوسطي. سيربط هذا الطريق الذي يبلغ طوله 103 كلم، الجبهة، بوحانين وكالا إيريس، ويمر عبر الطريق الجهوية رقم 414 إلى غاية آيت قمرة على طول 45 كلم وأيضا الطريق الوطنية رقم 2 على طول 10 كلم إلى غاية إيمزورن وأخيرا عبر الطريق الجهوية رقم 610. أعطى صاحب الجلالة محمد السادس انطلاق الأشغال بهذا المقطع يوم 12 يونيو 2004.
أجدير (الحسيمة)- راس أفرو: قبل إنجاز هذا المقطع، لم يكن أي ربط ساحلي بين الحسيمة والناضور التين تعدان من أهم المدن الشمالية. كانت حركة السير تمر من الطريق الوطنية رقم 2 عبر ربط قاري تتخلله صعوبات ناتجة عن التضاريس الوعرة للمنطقة. أفادت الدراسات ضرورة بناء طريق جديد على طول 84 كلم عرضه 7 أمتار بمسار يبتعد بأقل من 2 كلم من الساحل. ألزم وجود هذا المسار بمنطقة وعرة إنشاء العديد من المنشات الفنية.
راس أفرو- راس كبدانة : يمكن هذا المقطع من ربط قطب اقتصادي وصناعي مهم يتمثل في إقليم الناضور، بالمنطقة السياحية لشرق المملكة (السعيدية) والمنطقة الغنية بالثروات السمكية للحسيمة. على طول 92 كلم، يمتد مسار هذا الطريق وفق تضاريس غير متجانسة ووعرة. يبلغ عرض هذا الطريق 7 أمتار.
رأس كبدانة- السعيدية : تم بناء هذا المقطع بشراكة مع وكالة تنمية الأقاليم الشمالية على طول 20 كلم، استدعى إتمام المشروع بناء جسر على واد ملوية يبلغ طوله 300 متر بالقرب من مصبه.
تطور إنجاز المشروع
الوضعية سنة 2002:
في سنة 2002 كان مشروع المدار المتوسطي، و الذي تم إعطاء انطلاقته سنة 1997 بطول يقدر ب 550 كلم، يوجد في المراحل الأولى لإنجازه. إلى غاية تلك السنة تم إنجاز 80 كلم تهم المقاطع :
• طنجة - القصر الصغير على طول 30 كلم، بغلاف مالي يقدر ب 100 مليون درهم.
• السعيدية – راس كبدانة على طول 20 كلم، بتكلفة بلغت 29 مليون درهم.
• القصر الصغير- الفنيدق على طول 30 كلم، بغلاف مالي يقدر ب 120 مليون درهم.
فيما يخص المقطع أجدير- راس أفرو، الذي يبلغ طوله 84 كلم و كلفته 823 مليون درهم، فقد تم بدء الأشغال به في يوليوز 2002.
الإنجازات منذ سنة 2003:
في إطار هذا المشروع، فتحت أمام حركة السير المقاطع التي تربط بين راس أفرو و راس كبدانة على طول 92 كلم (2005) و بين الحسيمـة و رأس أفرو على طول 84 كلم (2006)، و تتواصل الأشغال بين الحسيمة و الجبهة على طول 103 كلم.
 |
 |
|
مقطع في طور الإنجاز |
مقطع بدئ استغلاله |
كما سيتم انطلاق الأشغال بالمقطع الأخير المتبقي في إطار هذا المشروع سنة 2007 و الذي يهم المقطع تطوان الجبهة.
نحو إتمام المدار الطرقي المتوسطي سنة 2010
|
تاريخ بدء الاستغلال |
الطول (كلم) |
المقاطع |
|
2007 |
103 |
الجبهة- أجدير |
|
2010 |
120 |
تطوان - الجبهة |